ويثبتون له جل جلاله ما أثبته لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعتقدون تشبيها لصفاته بصفات خلقه، فيقولون إنه خلق آدم بيديه، كما نص سبحانه عليه في قوله -عز من قائل-: ﴿قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ (1) ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، بحمل اليدين على النعمتين، أو القوتين، تحريف المعتزلة، الجهمية -أهلكهم الله- ولا يكيفونهما، بكيف، أو شبهها- بأيدي المخلوقين، تشبيه المشبهة -خذلهم الله-.
وقد أعاذ الله تعالى أهل السنة من التحريف، والتشبيه، والتكييف، ومن عليهم بالتعريف والتفهيم، حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واتبعوا قول الله عز وجل: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11)﴾ (2).
وكما ورد القرآن بذكر اليدين بقوله: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (3)، وقوله: ﴿بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾ (4)، ووردت الأخبار الصحاح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذكر اليد، كخبر محاجة موسى وآدم، وقوله له: