الدعاء عموما، والهداية خصوصا. وقال تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى﴾ (1) أي: للحال اليسرى، وهي العمل بالطاعة. ﴿وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى﴾ (2) أي: للحال العسرى، وهي العمل بالمعصية. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة» ثم تلا الآيتين. (3)
فالمؤمنون بالتوفيق آثروا الإيمان، وأقدرهم الله عزوجل عليه، وعلى ترك الكفر. والكافرون بالخذلان آثروا الكفر وأقدرهم الله تعالى عليه وعلى ترك الإيمان. ومعنى قوله: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ (4) إن قوما من ثمود آمنوا ثم ارتدوا فاستحبوا العمى على الهدى، أي: اختاروا الكفر على الإيمان.
ومعنى قوله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (5) الخصوص يريد بعضهم وهم الذين علم أنهم يعبدونه، لأنه قال في آية أخرى: {ولقد