تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحرمها: ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين﴾ (1) وإنما يكون التأويل والتفسير لمن قرأ التنزيل، فأما من ألحد في تنزيل القرآن وخالفه، لم يناظر بتأويله ولا بالحديث. قال عبد العزيز: فقال المأمون: أو يخالفك في التنزيل؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، يخالفني في التنزيل، أو ليتركن قوله.

قال: فقال: سله. قلت له: يا بشر: ما حجتك بأن القرآن مخلوق؟ انظر أحد سهم في كنانتك فارمني به، ولا تكن بك حاجة إلى معاودة، فقال: قوله: ﴿خالق كل شيء﴾ (2). قال: فقلت للمأمون: يا أمير المؤمنين من أخذ بمكيال فعليه أن يعطي به. فقال لي: ذاك يلزمه. فقلت له: أخبرني عن قوله: ﴿خالق كل شيء﴾ (3)، هل بقي شيء لم يأت عليه هذا الخبر؟ فقال لي: لا. قلت له: أخبرني عن علم الله الذي أخبر عنه في خمسة مواضع، فقال في البقرة: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ (4) وقال في النساء: ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه﴾ (5) وقال: ﴿فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله﴾ (6) وقال في فاطر: {وما

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٣ · ص ٤٨٦