- جاء في السنة لعبد الله عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني، قال: رأيت في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام بخطه، إذا قال لك الجهمية أخبرني عن القرآن أهو الله أم غير الله؟ فإن الجواب أن يقال له: أحلت (1) في مسألتك، لأن الله وصفه بوصف لا يقع عليه في مسألتك قال الله: ﴿الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين﴾ (2) فهو من الله ولم يقل هو أنا ولا هو غيري، وإنما سماه كلامه، فليس له عندنا غير ما حلاه، وننفي عنه ما نفى عنه. فإن قالوا أرأيتم قوله: ﴿إنما قولنا لشيء! إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ (3) فالقرآن شيء، فهو مخلوق. قيل له: ليس قول الله يقال له شيء، ألا تسمع كلامه: ﴿إنما قولنا لشيء! إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ فأخبرك أن القول كان منه قبل الشيء فالقول من الله سبق الشيء. ومعنى قوله كن، أي: كان في علمه أن يكونه. (4)
- وجاء في أصول الاعتقاد عنه قال: من قال القرآن مخلوق فهو شر ممن قال: إن الله ثالث ثلاثة جل الله وتعالى، لأن أولئك يثبتون شيئا وهؤلاء لا يثبتون المعنى. (5)