العجل بكفرهم} (1) أو نحو هذا من الكلام؟ قال شيخ الإسلام عقبه: فعباد الأصنام يحبون آلهتهم، كما قال تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله﴾ (2) وقال: ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ (3) وقال: ﴿إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾ (4) ولهذا يميل هؤلاء إلى سماع الشعر والأصوات التي تهيج المحبة المطلقة، التي لا تختص بأهل الإيمان، بل يشترك فيها محب الرحمن، ومحب الأوثان، ومحب الصلبان، ومحب الأوطان، ومحب الإخوان، ومحب المردان، ومحب النسوان، وهؤلاء الذين يتبعون أذواقهم ومواجيدهم من غير اعتبار لذلك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة. (5)
- وعن سفيان قال: لا تجد مبتدعا إلا وجدته ذليلا، ألم تسمع إلى قول الله عز وجل: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة