تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحاديثهم ليس إلا وسيلة لضم الناس إليهم، وتكثير السواد بهم.

وإذ ذاك، لم أجد بدا من كتابة هذه الرسالة التي أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه، ويقبلها مني نصحا لدينه وللمسلمين. (1)

-وقال في رد بدعة التمذهب: كما أنه إذا كان الداعي ملتزما في أمور دينه بمذهب معين لا يخالف ما فيه من أقوال وآراء وإن علم أنها غير متفقة مع ما جاء في القرآن أو في السنة، فهذا أيضا لا يجوز له أن يتصدى للدعوى إلى الله، وذلك لأنه إذا دعا الناس وحاله هذه فإنما سيدعوهم إلى ما هو عليه من اتباع النظريات والأفكار المخالفة للكتاب والسنة، والله سبحانه وتعالى إنما أمر أن تكون الدعوة غليه بالكتاب والسنة فقال جل ذكره: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة﴾ (2). قال ابن جرير: وهو ما أنزل عليه من الكتاب والسنة.

والخلاصة أن الدعوة إلى الله وما يتبعها من الأمر والنهي، لا يمكن ولا أن تتحقق بدون هذه الشروط:

1 - الفقه في الدين، ولو فيما يتعلق بالدعوة.

2 - التمسك بالقرآن والسنة قولا وفعلا.

3 - وأن يكون القرآن والسنة في مجال الدعوة وسيلة وغاية، بحيث

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٦٣