تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبة خردل في يد أحدنا، وله المثل الأعلى، فلو كانت حبة خردل في يد رجل فهل يمكن أن يقال: إنه حال فيها، أو في كل جزء من أجزائها، لا وكلا، هي أصغر وأحقر من ذلك، فإذا علمت ذلك، فاعلم أن رب السموات والأرض أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء، محيط بكل شيء، ولا يحيط به شيء، ولا يكون فوقه شيء ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3)﴾ (1)، سبحانه وتعالى علوا كبيرا لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما (110)﴾ (2).اه (3)

- ثم قال الشيخ رحمه الله بعد كلام طويل: ... ولأجل هذه البلية العظمى والطامة الكبرى، زعم كثير من النظار الذين عندهم فهم، أن ظواهر آيات الصفات وأحاديثها غير لائقة بالله لأن ظواهرها المتبادرة منها هو تشبيه صفات الله بصفات خلقه، وعقد ذلك المقري في إضاءته في قوله:

والنص إن أوهم غير اللائق ... بالله كالتشبيه بالخلائق

فاصرفه عن ظاهره إجماعا ... واقطع عن الممتنع الأطماعا

وهذه الدعوى الباطلة من أعظم الافتراء على آيات الله تعالى وأحاديث

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٢١