تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول غير الله: ﴿إنه أنا الله العزيز الحكيم (9)﴾ (1)، ولا أن يقول: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ (2). ولو فرض أن الكلام المذكور قاله مخلوق افتراء على الله، كقول فرعون ﴿أنا ربكم الأعلى (24)﴾ على سبيل فرض المحال، فلا يمكن أن يذكره الله في معرض أنه حق وصواب.

فقوله: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ (3)، وقوله: ﴿إنه أنا الله العزيز الحكيم (9)﴾ (4) صريح في أن الله هو المتكلم بذلك صراحة لا تحتمل غير ذلك، كما هو معلوم عند من له أدنى معرفة بدين الإسلام. (5)

- وقال رحمه الله تحت قوله تعالى: ﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض﴾ (6): واعلم أن ما يزعمه الجهمية من أن الله تعالى في كل مكان، مستدلين بهذه الآية على أنه في الأرض، ضلال مبين، وجهل بالله تعالى، لأن جميع الأمكنة الموجودة أحقر وأصغر من أن يحل في شيء منها رب السموات والأرض، الذي هو أعظم من كل شيء، وأعلى من كل شيء، محيط بكل شيء ولا يحيط به شيء، فالسماوات والأرض في يده جل وعلا أصغر من

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ١٠ · ص ٢٠