تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً - صحة البدن .

ثانياً - وفور المال .

ثالثاً - سلامة العقل .

عاشراً - علامة الحذف ( ... ) :

ثلاث تقط متتالية توضع مكان ما يُحذف من الكلام المنقول ، والحذف يكون للاقتصار على المهم أو المقصود من الكلام ، أو لإغفال ما يُستقبح ذكرُه منه ، أو ما هو خطأ في معناه .

هذه أشهر علامات الترقيم وما تقدم من الكلام عليها منقولُ بتصرف ، وهذا التفصيل الذي تقدم في بيان مواضعها يخالف فيه كثيرٌ من الكُتّاب ، إما عمداً واجتهاداً ، وإما جهلاً وتفريطاً ؛ والمطلوب أن يلتزم الكاتبُ أصولَها في الجملة ، ثم له بعد ذلك أن يجتهد فيختار ما يراه أنسب وأنفع ، ولكن عليه أن يثبت على طريقة واحدة ليُفهم اصطلاحه وتُعرف مقاصده .

ويأتي ذِكر علامات أخرى ، ويأتي أيضاً مزيد من الكلام على طائفة من هذه العلامات المتقدم ذكرها هنا ، وربما تجد هناك ما يخالف الذي هنا ، وهو بيانٌ لاختلاف تنوع ، ونقلٌ لوجهات نظر غير متطابقة ، ولكنها غير متضادة ؛ وانظر (الأرقام)(1) .

تركَ قراءة الكتاب :

أي ترك التحديث منه والاعتماد عليه ؛ كان بعض المتثبتين يشك في بعض ما في كتابه ، فيتركه ويمتنع من الرجوع إليه ؛ مثال ذلك ما رواه أبو نعيم في (ذكر أخبار أصبهان) (1/85-86) عن الحافظ محمد بن يحيى بن منده ، قال : (لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق من أحمد بن مهدي(2) ، صنف المسند ، كتب بالشأم ومصر والعراقَين(3) ----، لم يُعرف له فراش منذ أربعين سنة ، صاحب صلاة واجتهاد ، افتقد من كتبه كتاب قبيصة ، ثم رُدَّ عليه فترك قراءتَه) .

تركتُه ثم حدثتُ عن فلان عنه :

(1) وطالع ما كتبه الدكتور عبدالمجيد ذياب في الترقيم وعلاماته في كتابه (تحقيق التراث العربي) (ص264-279) .

(2) هو الحافظ أحمد بن مهدي بن رستم بن مهدي الأصبهاني ، توفي سنة 272هـ) ، ترجمه الذهبي في (السير) .

(3) الظاهر أنه يعني عراق العرب وعراق العجم ، ويحتمل على بُعد أن يكون المراد الكوفة والبصرة .

لسان المحدثين · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٤٧٥