تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل التاء

التاء المثناة من فوق :

المراد ثالث الحروف ؛ انظر (ثالث الحروف) ، ولم يكتفوا في التنصيص على ضبطها بكلمة (التاء) لأنها تشتبه بكلمات (الباء) و(الثاء) و(الياء) ، فلما قالوا : (المثناة) خرجت الأُولَيان ، وبقيت (الياء) فأخرجوها بكلمة (من فوق) ، ويعبرون أحياناً بكلمة (الفوقية) أو (الفوقانية) ، بدل كلمة (من فوق) ؛ وانظر (الإعجام) .

التابعون :

التابعون جمع تابع ، أي تابعي ، فانظر (تابعي) .

تابعه فلان :

معنى قولهم (تابعه زيدٌ) بعد ذكر حديثٍ معينٍ لراوٍ معين، هو أنَّ زيداً وافقه على رواية ذلك الحديث سنداً ومتناً ، وشاركه فيه .

والأصل في إطلاق المتابعة أن تكون تامة ، أي أن تقع المشاركة في رواية الحديث ابتداءً من شيخ المتابع ، وإلى منتهى الرواية .

وأما إذا أريدت المتابعة القاصرة ، فينبغي التقييد .

والمتابعة القاصرة هي أن يشارك الراوي في رواية الحديث بعضُ أقرانه أو معاصريه ولكنه يرويه عن شيخ آخر غير شيخ المتابَع ، فلا يلتقي به في شيخه ، بل في بعض من فوقه.

وبعض المتابعات أقصر من بعض؛ وأقصرها أن يلتقي المتتابعان في الصحابي وهما مفترقان في طريقهما إليه.

وهذه العبارة (تابعه فلان) ظاهرها - كما ترى - صيغة جزم، ولكن المعاصرين ، لا يشترطون في إطلاقها ثبوت سند الطريق ، أي المتابَعة ، إلى راويها الموصوف بأنه متابِع، ولذلك لا يقتصرون في إطلاقها على الطرق التي تثبت إلى المتابِعين ، بل يطلقونها أيضاً على ما لا يثبت إليهم من الطرق، سواء كانت صالحة للتقوية ، أو متروكة.

فترى المخرِّج يقول : تابعه فلان وفلان و --- ؛ ثم يبدأ يفصل القول على تلك المتابعات ، ومنها في كثير من الأحيان متابعات ساقطة عن حد الاعتبار ، كما يبينه ذلك المخرِّج نفسُه ، بل ربما تراه يبين في بعض المتابعات التي يذكرها ، أن راويها كان سارقاً وليس متابعاً .

وأما المتقدمون ، فالأئمة منهم كان من عادتهم أن لا يذكروا من المتابعات في كتبهم المؤلفة على الأبواب إلا ما كان صالحاً للتقوية في الجملة ، ومن شروط تلك الصلاحية أن تثبت تلك المتابعة إلى المتابِع .

لسان المحدثين · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٦٦