تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مفيد ، وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها ، مثل : إن الناس لا ينظرو ن إلى الزمن الذي عُمل فيه العمل ؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه .

ب- بين جملتين تكون الثانية منهما سبباً في الأولى، مثل : أحِبُّ زيداً ؛ لأنه صادقٌ ووفيٌّ ، ومثل : سهرتُ الليلَ كلَّه ؛ لأُنجِزَ بعضَ الأعمال) ؛ أو تكون مسببةً عن الأولى ، مثل : محمد مجدٌّ في كل دروسه ؛ فلا غرابة أن يكون أول فصله .

ثالًثا- النقطة أو الوقفة ( . ) :

توضع في نهايات الجمل التي تم بها المعنى وقلَّ ارتباطها بما بعدها ؛ فهي علامة على الوقف التام ، وهو سكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتًا تامًا ، مع استراحة للتنفس ، ليدل بذلك على تمام ذلك القدر من الكلام وانفصاله عما بعده معنى وإعراباً ، وذلك مثل قول المزي رحمه الله في (تهذيب الكمال) (9/92-93) في ترجمة الرَّبيع بن صَبيح :

(وقال أبو بكر بن أبي خيثمه عن يحيى بن معين : الربيع بن صبيح ضعيف الحديث . وقال محمد بن سعد والنسائي : ضعيف . وقال أبو زرعة : شيخ صالح صدوق . وقال أبو حاتم : رجل صالح ، والمبارك بن فضالة أحبُّ إليَّ منه . وقال مسلم بن إبراهيم عن شعبة : الربيع بن صبيح من سادات المسلمين . وقال يعقوب بن شيبة : رجل صالح صدوق ثقه ضعيف جداً ) .

هذا وقد بقي للنقطة معنيان آخران :

الأول : أنها علامة الإعجام والإهمال الموضوعة فوق الحرف أو تحته ، كما هو مشروح في غير هذا الموضع .

الثاني : أنها رمز الحركات ، في اصطلاح أبي الأسود الدؤلي وبعض المتقدمين ؛ انظر (النَّقْط) .

لسان المحدثين · الصفحة ٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٤٧٢