تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : البحث عن طرق الحديث وشواهده ، لذلك الحديث الذي يُظن أنه فردٌ، من الجوامع والمسانيد والأجزاء والفوائد ونحوها، ليُعلم هل له متابع أم لا ، وهذا الاصطلاح عند المتأخرين أكثر شيوعاً منه عند المتقدمين.

قال ابن حجر في (النخبة) : (والفرد النسبي إن وافقه(1) غيرُه فهو(2) المتابِع.

وإن وجد متن(3) يشبهه : فهو الشاهد.

وتتبع الطرق(4) لذلك(5) : هو الاعتبار).

وقال ابن حجر في (شرح النخبة) : (وقول ابن الصلاح "معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد" قد يوهم أن الاعتبار قسيم لهما، وليس كذلك، بل هو هيئة التوصل إليهما).

قلت : في هذا التعقب نظر فإن الاعتبار مصدر وكذلك التتبع؛ وأما الشواهد فجمع شاهد وهو اسم فاعل، والمصدر لا يكون قسيماً لاسم الفاعل، فلا يتوهم ما ذكر أحد من أهل العلم).

الثاني : جمع طرق حديث مخصوص أو أحاديث راو مخصوص واستقراؤها والنظر فيها ، ومنه قولهم مثلاً : (اعتبرت حديثه فوجدته صالح الحديث ولم أجد في حديثه حديثاً منكراً) ، وقول ابن حبان (لا يروى حديثه إلا على سبيل الاعتبار) ونحو هذه العبارة من عباراته.

قال ابن حبان في (المجروحين) (1/98) في أبان بن نهشل : (منكر الحديث جداً ، يروى عن ابن أبي خالد والثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال الا على سبيل الاعتبار).

وقال في (المجروحين) (1/98) في أبان بن المحبَّر : (شيخ يروى عن نافع ---- ، يأتي عن نافع وغيره من الثقات ما ليس من أحاديثهم حتى لا يشك المتبحر في هذه الصناعة أنه كان يعملها ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ) .

(1) أي وافق راويه، والمراد أنه شاركه في رواية ذلك الحديث عن شيخه.

(2) أي الموافِق.

(3) يروى من حديث صحابي آخر.

(4) من الجوامع والمسانيد والأجزاء.

(5) الحديث.

لسان المحدثين · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٨٥