تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ عبد الصمد شرف الدين في مقدمة تحقيقه (تحفة الأشراف) (1/19) تحت هذا العنوان (ما هي الأطراف) ما يلي :

(طريقة كتب الأطراف ذِكْرُ حديث الصحابي مفرداً ، كأهل المسانيد ، إلا أنهم يذكرون طرفاً من الحديث في الغالب ، بخلاف أصحاب المسانيد ، فإنهم يذكرون الحديث بتمامه .

ثم تذكر كتب الأطراف جميع طرق الحديث في تلك الكتب التي وضعت الأطراف لها ، وما اختص به كل واحد منهم من طرق ذلك الحديث .

وإذا اشترك أصحاب تلك الكتب في رواية حديث أو انفرد به بعضهم : ذكر أصحاب الأطراف ذلك الحديث بتعريف موضعه لتقريب البحث عنه .

وإذا كان الحديث ذُكر متفرقاً في موضعين أو أكثر ذكروا تلك المواضع ، فيسهل بذلك معرفة طرق الحديث والبحث عن أسانيده .

وهذه أعظم فوائد كتب الأطراف ، فإنه يكتفي الباحث بمطالعة كتاب من كتب الأطراف عن مطالعة الكتب الستة إذا كان يريد معرفة طرق الحديث فيها ، فإنها جمعت في موضع واحد من كتب الأطراف .

ومن أراد معرفة ألفاظ المتون فعليه بكتاب (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي) ---- الذي رتبه ونظمه لفيف من المستشرقين ----- .

وتأليف الشيخ الحافظ المزي - رحمه الله - هذا أحسن وأجمع ما أُلف في أطراف الصحيحين والسنن الأربعة .

وقد قال العلماء : محدث بلا أطراف كإنسان بلا أطراف ) ؛ انتهى .

وفي هذا العصر يقوم بعضَ مقام كتب الأطراف في هذه المقاصد كتبُ فهارس الأحاديث وهي كثيرة جداً ؛ ويندر أن يوجد كتاب من كتب الأحاديث المطبوعة إلا وله فهرس ملحق به أو مفصول عنه .

وأخيراً فمما يستحق الذكر هنا هو أن من فوائد كتب الأطراف أنها تعين على تحقيق أصولها ، وأنها احتفظت بكثير من فوائد وعلوم تلك الأصول ، فيعظم نفعها وتشتد الحاجة إليها إذا كانت تلك الأصول قد فُقدت.

وانظر (كتابة الأطراف) .

الاعتبار :

الاعتبار له عند المحدثين ثلاثة معان متقاربة جداً ، بل هي راجعة - عند التحقيق - إلى أصل واحد :

لسان المحدثين · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٨٤