وقال في (المجروحين) (2/190) في العباس بن الوليد بن بكار : (شيخ من أهل البصرة يروي عن أبي بكر الهذلي وخالد الواسطي وأهل البصرة العجائب ---- ؛ لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص).
الثالث : إمكانية التقوي بالطرق الأخرى ، أي عند حصول الشروط وانتفاء الموانع، ومنه قولهم (فلان يصلح للاعتبار) و (فلان يعتبر به) ، و (فلان لا يعتبر به) .
وانظر (يعتبر بحديثه) .
الإعجام :
هو وضع النقط على الكلمة أو تحتها ، تمييزاً لحروفها عما يشبهها من الحروف .
قال القلقشندي في (صبح الأعشى) (3/147) في مقصد عقده لبيان النقط وما يتلق به :
(وفيه(1) أربع جمل :
الجملة الأولى في مسيس الحاجة إليه :
قال محمد بن عمر المدائني : ينبغي للكاتب أن يُعجم كتابَه ويبيِّن إعرابه ، فإنه متى أعراه عن الضبط وأخلاه عن الشكل والنقْط كثُر فيه التصحيف وغلب عليه التحريف .
وأخرج بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : لكل شيء نور ونور الكتاب العجْم ؛ وعن الأوزاعي نحوه .
قال أبو مالك الحضرمي : أيُّ قلم لم تعجم فصوله استعجم محصوله ؛ ومن كلام بعضهم : الخطوط المعجمة كالبرود المعلمة .
ثم قد تقدم في الكلام على عدد الحروف أن حروف المعجم تسعة وعشرون حرفاً ، وقد وُضعت أشكالُها على تسعة عشر شكلاً .
فمنها ما يشترك في الصورة الواحدة منه الحرفان ، كالدال والذال ، والراء والزاي ، والسين والشين .
ومنها ما يشترك في الصورة الواحدة منه الثلاثةُ ، كالباء والتاء والثاء ، والجيم والحاء والخاء .
ومنها ما ينفرد بصورة واحدة كالألف .
(1) أي المقصد المشار إليه ، وأنا أنقله في هذا الموضع بتمامه .