تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٤٣٣٩، جه: ٤٠٠٩].

٥١٤٤ - [٨] وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رأيتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، فَمَنْ صَبَرَ فِيهِنَّ قَبَضَ عَلَى الْجَمْرِ،

ــ

من عدم تغييرهم، أو من الرجل الذي يعمل المعاصي لأجل عدم تغييرهم؛ فلا يتوهم أن هذا مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الزمر: ٧]، فإن ترك التغيير وزر صدر منهم أو من عند اللَّه، والباء في (بعقاب) للتعدية، ومعنى (قبل أن يموتوا) أي: في الدنيا.

٥١٤٤ - [٨] (أبو ثعلبة) قوله: (فقال) التقدير أنه سئل عن ذلك القول فقال.

وقوله: (بل ائتمروا، وتناهوا) أي: مروا وانهوا، ذكر اللازم مقام المتعدي، والأثر مقام المؤثر، (شحًّا مطاعًا وهوى متبعًا) عرف معناهما في آخر (الفصل الثالث) من (باب الغضب والكبر)، (ودنيا مؤثرة) أي: مختارة على الآخرة، من الإيثار، (وإعجاب) بكسر الهمزة: وجدان الشيء حسنًا، أي: أن يجد كل واحد رأيه ومذهبه حسنا، (ورأيت أمرًا لابد لك منه) البد: التفرق، كالتبديد، بدده تبديدًا: فرقه، فتبدد، في (القاموس) (١): لا بد: لا فراق ولا محالة.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٥٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٧٧