تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ". وَفِي أُخْرَى لَهُ: "مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُونَ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ". وَفِي أُخْرَى لَهُ: "مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّن يَعْمَلُهُ". [جه: ٤٠٠٥، ت: ٢١٦٨، د: ٤٣٣٨].

٥١٤٣ - [٧] وَعَن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّروا عَلَيْهِ وَلَا يُغَيِّرُونَ إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ. . . . .

ــ

لما قيل: إن الآية نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون إيمانهم، كما قال عز وجل لنبيه -ﷺ-: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، وقال: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [الكهف: ٦] أو بزمان يأتي من بعد، كما روي أنها قرئت عند ابن مسعود فقال: إن هذا ليس بزمانها إنها اليوم مقبولة، ولكن يوشك أن يأتي زمان تأمرون فلا يقبل منكم، كذا في "الكشاف" (١)، ويدل على هذا حديث ثعلبة الآتي، وقيل: كان الرجل إذا أسلم قالوا له: سفهت آباءك فنزلت، وقيل: من الاهتداء أن ينكر المنكر حسب طاقته، فمعنى الآية: لا يضركم ضلالة من ضل إذا نهيتم عن ذلك، وعلى هذا فالحديث واقع تفسيرًا للآية، فالضرر هو عموم العذاب على تقدير ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتقدير الكلام: إنكم تقرؤون هذه الآية وتفهمون أن معناها عدم وجوب الأمر والنهي، وليس كذلك، فإني سمعت. . . إلخ، فيكون مدلول الآية وجوب الأمر والنهي، فافهم.

٥١٤٣ - [٧] (جرير بن عبد اللَّه) قوله: (إلا أصابهم اللَّه) أي: القوم (منه) أي:

(١) "الكشاف" (١/ ٦٨٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٧٦