تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُم؟ " قَالَ: . . . . .

ــ

والمعنى: رأيت أمرًا يميل إليه طبعك من الصفات الذميمة، حتى إن أقمت بين الناس وقعت فيه لا محالة، فاعتزلهم لئلا تقع فيه، كذا قال الطيبي (١).

ويحتمل أن يكون معناه: رأيت في نفسك أمرًا لابد لك منه، وتحتاج وتضطر إليه، فإن أمرتهم فاتك ذلك الأمر الضروري، فلابد من السكوت للضرورة والاحتياج. وفي بعض الحواشي (٢): أو المعنى: رأيت من الناس لا بد لك من السكوت عليه لعجزك وعدم قدرتك، وهذا المعنى وإن كان بعيدًا من اللفظ لكن يؤيده الرواية بالياء التحتانية، أي: لا يد لك.

وقوله: (أجر خمسين) أي: الذين لم يبتلوا ببلائه.

وقوله: (فإن وراءكم) فسروه في الحواشي بقدامكم، وفي (الصراح) (٣): وراء: سبس وبيش وهو من الأضداد، وفي (القاموس) (٤): الوراء: خلف، وقدام، ضد.

وقوله: (قبض على الجمر) في (القاموس) (٥): قبضه بيده يقبضه: تناوله بيده، وعليه بيده: أمسكه، ويده عنه: امتنع، والجمر والجمرة: النار المتقدة.

(١) "شرح الطيبي" (٩/ ٢٧٥).

(٢) انظر: "شرح مصابيح السنة" (٥/ ٣٦٩).

(٣) "الصراح" (ص: ٥٩٤).

(٤) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٣٢).

(٥) "القاموس المحيط" (ص: ٦٠٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٧٨