يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَانِي مِنْهَا مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "لَا نَفَلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ" لأَعْطَيْتُكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٧٥٣].
٤٠١٠ - [٢٦] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا -أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا-، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ، أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٧٢٥].
ــ
وسكون الميم بمعنى الإمارة. و(معن) بفتح الميم.
وقوله: (لا نفل إلا بعد الخمس) وهنا ليس الخمس؛ لأن هذا المال لم يكن غنيمة أخذت عنوة بل فيئًا، وليس فيه الخمس فلا نفل، والنفل أيضًا إنما يكون في القتال، فافهم.
٤٠١٠ - [٢٦] (أبو موسى) قوله: (قدمنا) أي: من اليمن، فوصلنا في غزوة خيبر، وحقيقة الحال أنه كان -رضي الله عنه- قدم مكة فأسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم رسول اللَّه -ﷺ- بخيبر، وتفصيله في كتب السير.
وقوله: (إلا لمن شهد معه) استثناء منقطع يؤكد ما قبله.
وقوله: (إلا أصحاب سفينتنا) استثناء متصل، وإنما سماهم أصحاب السفينة، لأنهم هاجروا إلى حبشة حين كان النبي -ﷺ- بمكة، وبين مكة والمدينة وبين الحبشة بحر فيركب على السفينة، قيل: إنما أسهم لهم لأنهم وردوا قبل حيازة الغنيمة وإن كان بعد القتال، وهذا تأويل من ذهب إلى أن من حضر قبل حيازة الغنيمة شارك الغانمين، ومن لم يقل بذلك قال: إنما أسهم لهم برضاء الغانمين، وقيل: إنما أعطاهم من الخمس