عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدُكُمْ يجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفُقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلفِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَجيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفُظُ مُسْلِمٍ وَهُوَ أَتَمُّ. [خ: ٣٠٧٣، م: ١٨٣١].
ــ
وجده، و(الرغاء) بضم الراء مخففًا: صوت البعير، و(الحمحمة) بالمهملتين المفتوحتين بعد الأولى ميم ساكنة وبعد الثانية مفتوحة: صوت الفرس دون الصهيل، و(الثغاء) بالمثلثة المضمومة والغين المعجمة: صوت الشاة، والمراد بالنفس بسكون الفاء: الرقيق الذي غله من السبي أو قتل نفس بغير حق، والأول أنسب بالمقام. و(رقاع) بكسر الراء جمع رقعة، و(تخفق) أي: تتحرك وتضطرب اضطراب الراية، والمراد قطع الثياب التي غل فيها، وقيل: المراد ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، والأول أظهر وأنسب، و(الصامت) من المال الذهب والفضة.
وقوله: (وهو أتم) أي: تفصيلًا من لفظ البخاري.