* الفَصْلُ الأَوَّلُ:
٣٩٧٧ - [١] عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَزتُهُ فُلَانَ بنَ هُبَيرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ". قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: . . . . .
ــ
الحرب والحلف، وأمان من جاء بالرسالة من قوم.
الفصل الأول
٣٩٧٧ - [١] (أم هانئ) قوله: (ملتحفًا بثوب) أي: ثوب واحد، وقد سبق معنى الالتحاف والاشتمال في (كتاب الصلاة).
وقوله: (ابن أمي) ذكرته استعطافًا بشكاية عن علي -رضي الله عنه-.
وقوله: (أجرته) بفتح الهمزة وقصرها، أي: أمنته من الإجارة بمعنى الإعاذة، وأصله أجورته نقلت حركة الواو إلى الجيم فانقلبت ألفًا، حذفت لالتقاء الساكنين نحو أقمت، في (القاموس) (١): أجاره: أنقذه وأعاذه، وجاره: خفره، ويعلم منه أن همزته للسلب والإزالة نحو خفر وأخفر.
وقوله: (فلان) بدل من (رجلًا) أو بيان، و(هبيرة) بضم الهاء وفتح الباء، كذا وقع في (البخاري) و(مسلم) و(الموطأ) ولم يسمه أحد منهم، وهو الحارث بن هشام بن
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٤٥).