تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "النَّارُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٢٦٨٦].

٣٩٧٣ - [١٤] وَعَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-: "أَنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْهُمْ، يَعْنِي أَصْحَابَكَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: القَتْلَ أَوِ الفِدَاءَ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ قَابِلًا مِثْلُهُمْ". قَالُوا: الْفِدَاءَ وَيُقْتَلُ مِنَّا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غرِيبٌ. [ت: ١٥٦٧].

ــ

وقوله: (النار) استهزاء منه -ﷺ-، وأشار إلى ضياع أولاده، وقيل: المراد ما تهتم بهم واهتم بشأن نفسك وما هُيِّئَ لك من النار، فافهم.

٣٩٧٣ - [١٤] (علي) قوله: (خيرهم يعني أصحابك) الحديث، اعلم أنه قد ذكر في التفاسير في شأن نزول قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآيتين [الأنفال: ٦٧] أن رسول اللَّه -ﷺ- أتي يوم بدر بسبعين أسيرًا فاستشار فيهم، فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: قومك وأهلك استبقهم لعل اللَّه يتوب عليهم، وخذ منهم فدية يقوى بها أصحابك، وقال عمر: اضرب أعناقهم فإنهم أئمة الكفر، وإن اللَّه أغناك عن الفداء، فخير أصحابه في القتل أو الفداء على أن يقتل منهم في العام القابل مثل هؤلاء الأسارى في العدد وهو السبعون ويكون الظفر للكفار، قالوا: اخترنا الفداء وأن يقتل منا سبعون، فوقع كذلك في غزوة أحد استشهد سبعون رجلًا من المسلمين، فيهم حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير وأمثالهما، فنزلتا، فدخل عمر -رضي الله عنه- على رسول اللَّه -ﷺ- فإذا هو وأبو بكر يبكيان، فقال: يا رسول اللَّه! أخبرني فإن أجد بكاء بكيت وإلا تباكيت، فقال: (أبكي على أصحابك في أخذهم الفداء، ولقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة) لشجرة قريبة، وروي أنه -ﷺ- قال: (لو نزل العذاب لما نجا منه غير عمر وسعد بن معاذ)، وذلك أنه أيضًا أشار بالإثخان، قالوا: وإنما اختاروا

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٤٨