تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَثْخَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ١/ ١١٧، د: ٢٦٦٥].

٣٩٥٨ - [٢٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَرِيَّةٍ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، وَأَتَيْنَا (١) الْمَدِينَةَ فَاخْتَفَيْنَا بِهَا وَقُلْنَا: هَلَكْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-. . . . .

ــ

وقوله: (فأثخن كل واحد منهما صاحبه) أي: أثقله، في (القاموس) (٢): أثخن في العدو: بالغ الجراحة فيهم، وفلانًا: أوهنه. (واحتملنا عبيدة) أي: حملناه من المعركة، وهو -رضي الله عنه- من شهداء بدر.

٣٩٥٨ - [٢٢] (ابن عمر) قوله: (فحاص الناس حيصة) في (القاموس) (٣): حاص عنه يحيص حيصًا وحيوصًا ومَحِيصًا ومَحاصًا ومحيصة: عدل، وحاد، أو يقال للأولياء: حاصوا، وللأعداء: انهزموا، والمحيص: المحيد، انتهى. فإن حمل الحيص على المعنى الأول وهو مطلق العدول والميل والحيد، واحتمل أن يراد بالناس المسلمون عدلوا عن محاربة الكفار وأتوا المدينة، وأن يراد أعداؤهم، أي: مالوا وحملوا علينا وهزمونا، وعلى الاحتمالين تقرير القاضي البيضاوي (٤)، وإن حمل على المعنى الثاني المخصص استعماله في الأولياء تعين الاحتمال الأول، وحكم الطيبي على الاحتمال الثاني بكونه مخالفًا لاستعمال اللغة بناء على ما تدل عليه عبارة الجوهري

(١) في نسخة: "فأتينا"، كذا في "المرقاة" (٦/ ٢٥٤٤).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١٥٩٥).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٥٦٩).

(٤) انظر: "تحفة الأبرار" (٣/ ٢٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ١٩