تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٩٨ - [٧] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ" قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ. . . . .

ــ

فافهم.

وقال في (المشارق) (١): في رواية: (فانجُوا عليها بنِقْيها) بكسر النون وسكون القاف أي: أسرعوا عليها ما دامت بسِمَنها وشَحْمِها، والنقي: الشحم، وأصله مخُّ العظام، ولم يبيِّن رحمة اللَّه تعالى عليه رواية (نقبها) بالموحدة في الوهم والاختلاف على ما هو عادته في ذلك الكتاب.

٣٨٩٨ - [٧] (أبو سعيد الخدري) قوله: (فجعل يضرب يمينًا وشمالًا) قيل: معناه يضربُ يمينَها وشمالَها لكَلالِها، وقيل معناه: ينزل أو يسقط فيمشي يمينًا وشمالًا، وقيل: يضربُ عينَه إلى يمينه وشماله، أي: يلتفت يمينًا وشمالًا طالبًا لما يقضي به حاجته، والمعنيان الأولان أنسبُ بمعنى الضرب، ثم الظاهر من قوله: (مَن لا ظهرَ له) أنه كان ذلك لضعف راحلته، وأما كونها قوية حمل عليها زاده وأقمشته، ولم يقدر أن يركبها من ثقل حملها كما ذكره الطيبي (٢)، فمجرَّدُ احتمالٍ لا يدلُّ عليه اللفظ، واللَّه أعلم.

وقوله: (فليعد به على من لا ظهر له) أي: فليحمِلْه ويحسِنْ إليه به، مِنْ عاد

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ٤٤).

(٢) انظر: "شرح الطيبي" (٧/ ٣٣٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٦٢٩