تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبَدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٦٤٢].

٣٨٣٣ - [٤٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سُئِلَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: . . . . .

ــ

وقوله: (وعفيف متعفف) قال في (القاموس) (١): عفّ عَفًّا وعَفَافًا بالفتح وعِفة بالكسر: كفّ عما لا يحل ولا يَجمُلُ، وتعفف: تكلف، انتهى. أقول: ويمكن أن تكون صيغة التفعُّل للمبالغة، وقال التُّورِبِشْتِي (٢): عفيف عمَّا لا يحل، متعفِّفٌ عن السؤال، وكذا قال في (المشارق) (٣)، فعلى المعنى الأول يكون كالتأكيد، وعلى الثاني يكون تأسيسًا، وقيل: العفيف الصابر المتنزه عما لا يليق، والمتعفف تابع له على سبيل المبالغة.

٣٨٣٣ - [٤٧] (عبد اللَّه بن حُبْشي) قوله: (وعن عبد اللَّه بن حبشي) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة.

وقوله: (أي الأعمال أفضل؟) واعلم أنه قد وقع في أحاديث متعددة بيان الأفضل من الأعمال بأعمال مختلفة، وحاصل الجمع بينها بأنه -ﷺ- أجاب في كل مقام بما يناسب حالَ السائل، فمن رأى فيه شيئًا من أمارات الكبر والشدة أجابه بأنه التواضع كإفشاء السلام ولين الكلام، أو البخل أجابه بأنه الجود والسخاوة كإطعام الطعام، أو التكاسل في العبادة أجابه بأنه الصلاة بالليل والناس نيام، وهكذا، فالمراد

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٧٧٣).

(٢) "كتاب الميسر" (٣/ ٨٨٢).

(٣) "مشارق الأنوار" (٢/ ١٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٦٩