٣٨١٣ - [٢٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩١٠].
٣٨١٤ - [٢٨] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّه". . . . .
ــ
قدرها، فتدبر.
٣٨١٣ - [٢٧] (أبو هريرة) قوله: (ولم يحدث) من التحديث (به) أي: بالغزو (نفسه)، أي: لم يقل في نفسه: يا ليتني كنت غازيًا، وقيل: معناه لم يُرِدِ الخروجَ، وعلامتها في الظاهر إعدادُ آلتِه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ [التوبة: ٤٦]، كذا في الحواشي.
وقوله: (ماث على شعبة من نفاق) أي: أشبَهَ المنافقين المتخلِّفين عن الجهاد.
٣٨١٤ - [٢٨] (أبو موسى) قوله: (فقال) أي: الرجلُ الذي جاء إليه، ومقول القول: (الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر) أي: لأنْ يُذكَرَ بين الناس ويوصفَ بالشجاعة، ويذهب صيته في الآفاق، وهو السمعة.
وقوله: (ليرى) بلفظ المجهول من الرؤية، و(مكانه) أي: منزلته من الشجاعة وقدره، مرفوع على أنه مفعول ما لم يُسَمَّ فاعله، أو منصوب على أنه مفعول ثان، وفي (يرى) ضمير الرجل، ويجوز أن يكون بلفظ المعلوم من الإراءة، و(مكانه) منصوب على أنه مفعول ثان، والمفعول الأول محذوف، أي: ليُرِيَ الناسَ في الشجاعة وهو