تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا" قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٩٠١].

٣٨١١ - [٢٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ ". . . . .

ــ

أنه سيق إلى فهم الرجل من قوله -ﷺ-: (ما يحملك. . . إلخ) أن الحامل على ذلك القول التعجُّبُ تشبيهًا بالهزل والمزاح من غير نية ورَوِيّة، فنفى عمير ذلك، وقال: ما قلت ذلك إلا رجاء أن أكون من أهلها.

وثانيهما: أنك قلت ذلك خوفًا من القتل وبذل المهجة واستعظامًا واستبعادًا لذلك؟ فقال: لا، بل قلت: رجاءً وشوقًا إلى لقاء اللَّه ونيل ثوابه، فافهم.

وقوله: (من قرنه) بفتحتين، أي: من جعبته، قيل: هو جعبة من جلد لا خشب فيها أو بالعكس.

وقوله: (لئن أنا حييت) من قبل قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٠]، فالنحويون على أن قوله: أنتم فاعلُ فعلٍ محذوفٍ يفسِّره ما بعده انفصل بعد حذف العامل، وأرباب المعاني يقولون: مبتدأ قدِّم للاختصاص وجعل الفعلية اسمية، وتحقيقه في (شرح التلخيص) للتفتازاني.

وقوله: (حتى قتل) وكان -رضي الله عنه- أولَ مَن استشهد من الأنصار.

٣٨١١ - [٢٥] (أبو هريرة) قوله: (ما تعدّون الشهيد فيكم؟) نقل الطيبي (١)

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ٢٨١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٥٢