تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٩٦ - [١٠] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ. . . . .

ــ

٣٧٩٦ - [١٠] (وعنه) قوله: (من خير معاش الناس) في (القاموس) (١): العَيش والمَعاش: الحياة، عاش يعيش عَيْشا ومَعَاشًا ومعيشًا ومَعِيشَةً وعِيشَةً بالكسر، وما يُعَاشُ به، والمعيشة التي تعيش بها من المطعم والمشرب، وما تكون به الحياة.

وقوله: (رجل) مبتدأ بحذف المضاف، أي: معاشُ رجلٍ.

قوله: (يطير على متنه) أي: يسرع راكبًا على ظهره، والهيعة والهايعة الصوت تفزع منه وتخافه من عدو، ورجلٌ هاعٍ لاعٍ، وهائعٌ لائعٌ: جبان ضعيف، والفزع بالتحريك والفزعة بالسكون: الذُّعر والفَرَق، والفعل كفرح ومنح، والاستغاثة والإغاثة، والمراد الاستغاثة وهو الأنسب، ويصح إرادة المعنى الأول بإرادة أثر الفزعة وهو الاستغاثة ونحوها.

وقوله: (طار عليه) أي: ذهب وأسرع، والضمير في (عليه) إما للفرس وقد يُذكَّر، أو للمذكور المسموع، أي: شاهدًا وحاضرًا عليه.

وقوله: (يبتغي القتل والموت) أي: لا يُبالي ولا يتحرَّز عنه بل يطلبه حيث يظن أنه يكون، و(مظانه) بدل اشتمال أو ظرف ليبتغي، والضمير فيه للموت؛ لأن الحاصل بالقتل أيضًا هو الموت. و(غنيمة) تصغير غنم، والغَنَم الشَّاءُ لا واحد لها من لفظها، والواحدة شاة، وهو اسم مؤنث للجنس ولهذا أظهر التاء في تصغيرها، يقع

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٥٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٣٨