* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢٠٩٥ - [١٣] عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: "خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٠٣٣].
٢٠٩٦ - [١٤] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ نَزَلَ جِبْرِيْلُ عليه السلام فِي كُبْكُبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ عز وجل، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدِهِمْ -يَعْنِي يَوْمَ فِطْرِهِمْ- بَاهَى بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ. . . . .
ــ
الفصل الثالث
٢٠٩٥ - [١٣] (عبادة بن الصامت) قوله: (فتلاحى رجلان (١» في (القاموس) (٢): لَحَاه: شَتَمَه، ولَاحَاه مُلاحاةً ولِحاءً: نازعَه، فيكون تلاحى بمعنى تنازع وتخاصم.
وقوله: (فرفعت) أي: رفع عن خاطري تعيينها، ولذلك قال: فالتمسوها في الليالي المذكورة، لعلها يصادف أحد بها، ويعلم من هذا أنها كانت مترددة بين هذه الليالي، أو قال ذلك لغلبة الظن، واللَّه أعلم.
٢٠٩٦ - [١٤] (أنس) قوله: (كبكبة) الكبة والكبكب والكبكبة بالفتح والضم:
(١) قِيلَ: هُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، أَيْ: وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الَّتِي كَانَتْ فِي الدَّيْنِ الَّذِي لِلأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي فَأَمَرَهُ -ﷺ- بِوَضْعِ شَطْرِ ديْنهِ عَنْهُ فَوَضَعَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٤٤٤).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٢١).