تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٩٤ - [١٢] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي بَادِيَةً أُكَونُ فِيهَا، وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ". قِيلَ لِابْنِهِ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٣٨٠].

ــ

سنة دون سنة بل في رمضانات جميع السنين، فلا ترفع كما قيل: ولا في غير رمضان، وهذا أيضًا قول من الأقوال.

٢٠٩٤ - [١٢] (عبد اللَّه بن أنيس) قوله: (إن لي بادية (١» إما دار إقامة له فيها فيكون من الأعراب، أو خيمة أو بيتًا هناك كما هو دأب العرب.

وقوله: (فمرني بليلة) أي: من رمضان.

وقوله: (أنزلها) بلفظ المتكلم من النزول مرفوع أو مجزوم، أي: أنزل فيها كما في: دخلت الدار، وفي ترك (في) إشارة إلى قيام الليل كله.

وقوله: (إلى هذا المسجد) أي: قاصدًا إليه أو منتهيًا إليه، والمراد المسجد النبوي، ولفظ (هذا) لتعظيمه وقربه إلى القلوب وانجذابها إليه.

وقوله: (فلا يخرج منه لحاجة) أي: لحاجة منافية للاعتكاف، وفي رواية: إلا في حاجة، أي: ضرورية يضطر إليه.

(١) اسم البادية: الوَطَاءة.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٥١٣