تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٢٠١٩ - [١] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: أَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأفْطِرْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٩٤٣، م: ١١٢١].

٢٠٢٠ - [٢] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ،

ــ

سواء، فأبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري وغيرهم على أن الصوم أفضل لمن يطيقه لتبرئة الذمة، ويسره بموافقة المسلمين، وعسر القضاء بعد مضي رمضان، وفعله -ﷺ- في الصيام يصلح حجة لهم، وعند أحمد وإسحاق وسعيد بن المسيب والأوزاعي الإفطار أفضل مطلقًا.

ونقل بعض أصحاب الشافعي هذا القول عنه أيضًا تمسكًا بظاهر قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤]، وبأحاديث وردت في ذم الصوم حتى إنه ذهب بعض أهل الظواهر إلى عدم جواز الصوم في السفر، وإن صام قضى، وذهب بعض العلماء إلى أن أفضل الأمرين أيسرهما، وبعضهم إلى استوائهما، والمرء مخيَّرٌ بينهما.

الفصل الأول

٢٠١٩ - [١] (عائشة) قوله: (إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر) هذا الحديث دليل على جواز الصيام في السفر، والتخيير بينهما.

٢٠٢٠ - [٢] (أبو سعيد الخدري) قوله: (غزونا) والمراد غزوة الفتح.

وقوله: (لستّ عشرة) والمشهور أنه خرج لعاشر من رمضان وكان الفتح لعشرين.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٥٨