تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ تَمْرَةٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ".

١٩٦٦ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ.

١٩٦٧ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَخْرَفُ. . . . .

ــ

بالماء، والمذيق كأمير [اللبن] الممزوج بالماء، مَذَقَهُ فَامْتَذَقَ فهو ممذوق ومذيق.

وقوله: (أو تمرة) عطف على (مذقة).

١٩٦٦ - [١١] (ابن عباس) قوله: (أطلق كل أسير) فإن قلت: كيف يجوز إطلاق كل أسير وقد يكون على بعض الأسراء حق لأحد من الناس؟ قلنا: لم يكن أسراؤه -ﷺ- إلا الكفار أسروا في الغزوات، وهو مخير فيهم بعد الأسر بين المن والإطلاق وأخذ الفداء والاسترقاق عند أكثر الأئمة، ويتعين القتل أو الاسترقاق عند الحنفية، ولم يكن بينهم من عليه حقوق الناس من الديون ونحوها، ولو كانت فلعله -ﷺ- كان يُرضي أهلها ويطلق، واللَّه أعلم.

١٩٦٧ - [١٢] (ابن عمر) قوله: (تزخرف) (١) أي: تزين،

(١) قال القاري: أَيْ: يُبْتَدَأُ التَّزْيِينُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ مُنْتَهِيًا إِلَى سَنَةٍ آتِيَةٍ أَوَّلَ الْحَوْلِ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ، وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْجَنَّةَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ مِنْ أَوَّلهَا إِلَى آخِرِهَا مُزَيَّنَةٌ لِأَجْلِ رَمَضَانَ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الْغُفْرَانِ وَرَفْعِ دَرَجَاتِ الْجِنَانِ، مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الزَّمَانِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ رَأْسُ الْحَوْلِ مِمَّا بَعْدَ رَمَضَانَ، وَلَعَلَّهُ اصْطِلَاحُ أَهْلِ الْجِنَانِ، وَيُنَاسِبُهُ كَوْنُهُ يَوْمَ عِيدٍ وَسُرُورٍ، وَوَقْتَ زِينَةٍ وَحُبُورٍ، وقَالَ ابْنَ حَجَرِ: لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْحَوْلِ بِأَنْ تَبْتَدِئَ الْمَلَائِكَةُ فِي تَزْيِنيِهَا أَوَّلَ شَوَّالٍ وَتَسْتَمِرَّ إِلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ، فَتُفْتَحُ أَبَوَابُهَا حِينَئِدٍ لِيَطَّلِعَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٠٧