يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ! إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ١٩٩٤].
١٩٦٤ - [٩] وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مَنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا كُلُّ مَحْرُومٍ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ١٦٤٤].
١٩٦٥ - [١٠] وَعَن سلمَانَ الْفَارَسِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مَنْ أَلْفِ شَهْرٍ،
ــ
وقوله: (أي رب) دون أن يقول: يا رب إشارة إلى قربهما من حضرة الحق تعالى.
١٩٦٤ - [٩] (أنس بن مالك) قوله: (فقد حرم الخير كله) في (حرم) ضمير لـ (من)، و(الخير) منصوب بنزع الخافض، وفيه مبالغة في بيان فضل هذه الليلة، أو المراد ما يتعلق برمضان والقيام فيه من الخير وأمثاله، واللَّه أعلم.
وقوله: (إلا كل محروم) أي: من السعادة والطاعة والتقرب إلى اللَّه محكوم عليه بالحرمان مستحيل عليه بذلك.
١٩٦٥ - [١٠] (سلمان الفارسي) قوله: (قد أظلكم) أي: شارفكم وألقى ظله عليكم، وفي (القاموس) (١): أظلني الشيء: غشِيني، والظلّة بالضم الغاشية وما أظلك
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٤٦).