تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهَزَمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلَومُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٢٥٦٨، ن: ٢٥٧٠].

١٩٢٣ - [٣٦] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الْجبَالَ، فَقَالَ بِهَا عَلَيْهَا، فَاستَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ شِدَّةِ الْجبَالِ، فَقَالُوا: يَا رَبِّ! هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنِ الْجِبَالِ؟ . . . . .

ــ

وقوله: (يتملقني) تملقه: تودد إليه وتلطف له، والملق -محركة-: الود واللطف، والمراد هنا الدعاء وغاية التضرع، وقد يجيء الملق بمعنى أن تعطي باللسان ما ليس في القلب، فكأنه بهذا المعنى ما وقع في الحديث: (ليس من خلق المؤمن الملق)، وياء المتكلم في (يتملقني) يدل على أنه كلام اللَّه، رواه النبي -ﷺ- على طريق الحديث القدسي.

وقوله: (فأقبل بصدره) أبلغ في الإقبال والجرأة من أن يقال: بوجهه.

وقوله: (والغني الظلوم) قيل: أراد به مطله في أداء حق الغير.

١٩٢٣ - [٣٦] (أنس) قوله: (جعلت تميد) بالدال المهملة، أي: تتحرك.

وقوله: (فقال بها عليها) أي: ضرب بالجبال في الأرض حتى استقرت، كذا قال التُّورِبِشْتِي (١)، ونقل عن ابن الأنباري أنه قال: تقول العرب: قال بمعنى تكلم، وبمعنى أصل، وبمعنى مال، وبمعنى ضرب، وبمعنى استخرج، وبمعنى غلب، ونقل عن غيره: أن العرب تجعل القول عبارة عن كثير من الأفعال نحو: قال برجله بمعنى

(١) "كتاب الميسر" (٢/ ٤٥٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٦٩