تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٩٥٧].

١٩١٨ - [٣١] وَعَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ، لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: "لَا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ" قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ . . . . .

ــ

النخل وهي السكة والصف من أشجارها، كذا قال التُّورِبِشْتِي (١)، وقال الطيبي (٢): ويحتمل أن يكون للمبالغة من الهداية بمعنى هدى وعرف زقاق النخل، أي: أعطاها وتصدق بها، واللَّه أعلم.

وقوله: (كان له مثل) بالرفع والنصب، والأول أشهر وأظهر.

١٩١٨ - [٣١] (أبو جري) قوله: (عن أبي جري) بضم الجيم وفتح الراء وتشديد الياء هو جابر بن سليم، ويقال: سليم بن جابر، والأول أكثر.

وقوله: (يصدر الناس عن رأيه) الصدور: الرجوع من المنهل بعد ري، ويقال: صدر عن المكان، أي: يرجع عنه، به شبه المنصرفين عن حضرته بعد توجههم إليه واستصوابهم برأيه ليسألوا عن أمر دينهم ومصالح معاشهم ومعادهم واغترافهم من بحر علمه وفضله بالصادرين عن المنهل بعد ورودهم عليه وارتوائهم به.

وقوله: (إلا صدورا عنه) أي: أطاعوه وعملوا بما حكم واستصوب.

وقوله: (عليك السلام تحية الميت) هذا على عادة الناس وإلا فالسنة في الميت

(١) "كتاب الميسر" (٢/ ٤٤٨).

(٢) "شرح الطيبي" (٤/ ١١٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٦٤