تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩١٦ - [٢٩] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ". رَوَاهُ [النَّسَائِيُّ] وَالدَّارَمِيُّ. [ن في الكبرى: ٥٧٥٧، دي: ٢٦٠٧].

١٩١٧ - [٣٠] وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَو وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا. . . . .

ــ

١٩١٦ - [٢٩] (جابر) قوله: (وما أكلت العافية منه) من العافي الوارد وكل طالب خير أو رزق، والعافية الجماعة، وضمير (منه) لحاصل الأرض وريعها.

١٩١٧ - [٣٠] (البراء) قوله: (من منح منحة لبن) قد عرفت أن المنحة العطية، فإضافته إلى اللبن ظاهر، والمراد بمثحة اللبن: الناقة أو الشاة، أي: أعطى الفقير ليشرب لبنها مدة ثم يردها، وقد يجيء بمعنى الشاة، فإضافتها للبيان والتأكيد.

وقوله: (أو ورق) بفتح الواو وكسر الراء، وهو الأشهر وهي الرواية هنا، وفي (القاموس) (١): مثلثة، وككتف وجبل: الدراهم المضروبة، وهو عطف على (لبن)، فإن كانت المنحة بمعنى العطية فظاهر، وإن كانت بمعنى الشاة المعطاة فمجاز ومشاكلة، والمراد بمنحة الورق: قرض الدراهم، وإنما فسروه به لأن المنحة من شأنها أن ترد على صاحبها.

وقوله: (أو هدى) الرواية المشهورة بالتخفيف من الهداية، و(الزقاق) بضم الزاي: السكة، ومنه زقاق الحجر بمكة، أي: من هدى ضريرًا أو ضالًّا الطريق والسكة التي توصل إلى بيته، وقد يروى بالتشديد للمبالغة من الهدية، أي: أهدى وتصدق زقاق

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨٥٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٦٣