تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، ومَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٤٧٣، م: ١٠٤٥].

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

١٨٤٦ - [١٠] عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ،

ــ

اجعله مالًا لك.

وقوله: (من هذا المال) إشارة إلى جنس المال.

وقوله: (أنت غير مشرف) أي: غير طامع وطالب، والإشراف: الاطلاع من الشرف، وهو المكان العالي.

وقوله: (فلا تتبعه) بتقديم الباء على العين من الإتباع، أي: لا تجعل نفسك تابعة له في طلبه، كذا في الحاشية من (المفاتيح شرح المصابيح) (١).

الفصل الثاني

١٨٤٦ - [١٠] (سمرة بن جندب) قوله: (المسائل كدوح) بضم الكاف جمع كدح بالفتح والسكون، وهو الخدش، في (القاموس) (٢): كدح وجهه: خدش، أو عمل به ما يشينه، وتكدّح الجلد: تخدّش، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح، ثم يحتمل أن يكون ذلك في القيامة، كما يدل عليه حديث ابن مسعود ككون الوجه عظمًا لا لحم عليه، أو هو كناية عن إراقة ماء الوجه وإسقاط جانبه وذله وشينه عند الناس، وهو الأنسب بقوله: (يكدح بها الرجل وجهه).

(١) انظر: "مرقاة المفاتيح" (٤/ ٣٥٤).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٢٣٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٠٩