ولا تنس أن تلاحظ المجاملة الأخيرة بإضافة (الأطهار) إلى (آله)، وعدم إشفاعها بذكر (صحبه) حتى لا يجرح شعور المؤلف الرقيق الذي أبت صفاقة وجهه ووقاحته الفارسية عليه أن يجعل لصاحب هذا التقريظ فضلاً بل جعل الفضل لنفسه عليه لأنه سمح لمثله أن يقرظ كتابه كما جاء ذلك صريحاً بقوله الذي تقدم التقريظ: (كتاب كريم جاءنا من البحاثة المفضال… فنحن تقديرا لمقامه العلمي والأدبي الشامخ وإعجاباً بخلائقه الكريمة ننشر الكتاب بلفظه مشفوعاً بشكر غير مجذوذ)!
هل رأيتم رجلا يقول لضيوفه: (تشرفتم بزيارتي)!
منهج قديم لكنه بائس:
قد يتصور أصحاب المنهج الترضوي أنهم وقعوا على اكتشاف جديد لم يعرفه الأولون. ووجدوا الدواء السحري الذي ظلت الأمة تتخبط قرونا وهي تحاول العثور عليه! إذن ما بقي إلا أن تجربه لتشفى بإذن الله!
والحقيقة أن هذا (الدواء) قديم وقديم جداً! ومن قدمه تحول إلى سم، لأن فترة صلاحية استعماله انتهت منذ زمن بعيد.. وبعيد جداً!ولقد جربناه فما ازددنا به إلا خبالا ووبالا!
وإن لم تصدقوا فانظروا إلى الواقع! إنه لا يزداد إلا سوءا وترديا رغم امتلاء الكتب والمصادر بهذه (الوصفة) المشؤومة، ورغم أن الدعاة والخطباء والوعاظ والمتصدرين يلهجون بها صباح مساء.
إن التقرب إلى التشيع الفارسي زلفى قديمة قدم كتب الحديث والتفسير وأسباب النزول والعقائد والتاريخ والسير والمواعظ والرقائق والأدب.
خذ المسند والمستدرك وتاريخ الخلفاء والعقد الفريد، تغنيك عما ألف من قبل ومن بعد، ويزيد!فماذا كانت النتيجة؟! معكوسة تماماً!