تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألعاب الرياضية تستلزم صرف الوقت والمال والقوة والخدمة والعناء والصبر وتستدعي فراغا وسعة مادية وقوة طبيعية وصفات من الأخلاق في قوة الإرادة والثبات ومجموع هذه الصفات العالية يتألف منها تعريف الارستقراطية. وقد اكتفت بعض طبقات من ألفاتحين بتملك الثروة ونيل الامتيازات السياسية والاجتماعية. فالبذخ والنعيم هما اللذان تأنثت بهما أمة الوزير غوت في إسبانيا ففسدت وكذلك شأن اللومبارديين في إيطاليا الشمالية والمغزل والتتار في روسيا والمنشور في الصين. ذلك إلى اليوم الذي قضى فيه عليهم انحلالهم وقلة مضائهم وكان ذلك من دواعي حمل العامة عليهم لإخراجهم من مراكزهم الممتازة ودوسهم في الأرض. وكان الدينيمركيون والنرويجيون الذين أصبحوا نورمانديين ممن يؤلفون الارستقراطية ألفاتحة في إنكلترا على جانب من المكانة والذكاء وبعد النظر فأرادوا أن يبقوا شجعانا بحسب الطبيعة وأن يكونوا أشد قوة لا من حيث القانون فقط بل كانوا يرغبون بأن يكون كل واحد منهم في كل مكان وفي كل ساعة قادرا أن يظهر بقوة زنده حقيقة استعلائه وتقدمه على كل من يجرا على أن يشك فيه أو ينكر عليه تقدمه ولذا كانوا يذهبون إلى أن هناك واسطتين لحفظ القوة العضلية وزيادتها فهم أما أن يقوموا على الدوام بأعمال جسدية عظيمة وأن يعمدوا إلى الألعاب الأولمبية الحاوية على المشاهد والملاهي والدقة ولم يكونوا يعملون أعمالا هي من شأن العمامة وعدوا إلى استخدام الألعاب الرياضية التي كانت علامة مميزة لطبقتهم.

وقد أرى في هذا الباب كما يجري في كل مكان للمجتمعات الأولية التي تضع بصنعها خطة تتبعها الطبقات الأخرى في الأمة فإن الرياضيات كانت بادئ بدء امتيازا بل علامة للإشراف فغدت من أكثر ما تعنى به الأمة. وبديهي أن الرجل المنور يقوم على أحسن ما يكون بنوع من الألعاب الرياضية على الأقل. وأنك لترى في الكتاب الذي وضع للتعريف بكل إنسان ذي مكانة في المجتمع واسم مشتهر بين الناس في جملة التفصيلات المعتادة عنه إشارة إلى نوع الرياضة الذي يميل إليه والمترجم له يرى أن ذكر المرء وما يرتاض به هو من الجوهريات مثل مكان الولادة وتاريخها وإيراد سلسلة نسبة وحالة أسرته ودروسه المدرسية ومركزه وألقاب تشريفه وأعماله التي رفعته.

ولما سئلت للمرة الأولى أن أجيب على تسجيل في هذا الكتاب ليرجع إليه عراني الخجل

مجلة المقتبس · الجزء ٩٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٩٣ · ص ٧١