# ورأى رفضه من الحكمة مخافة أن يتدرج ذلك إلى الأعمال الأخرى التي تشارك فيها المرأة الرجل في تلك الديار ويقوم النساء يطالبن بزيادة فيختل نظام البلاد الاقتصادي غلا أنه لم يسعه بعد الإقرار على زيادة ميزانية المعارف إلا أن يأخذ الرجال والنساء بحظ منها على السواء.
كتب مفوض الولايات المتحدة في الإشراف على العمل والعمال سنة 1896 تقريرا على 1069 مركزا في ثلاثين ولاية من ولايات أميركا جاء فيه أن النساء يربحن في المغاسل أقل من 23 في المئة من الرجال مع أنهن يعملن عملا واحدا وأن النساء يقبضن 24 في المئة أقل من الرجال في المطاعم و28 في المئة في معامل الأحذية و46 في صنع العلب و61 من صنع الفرش والأثاث وفي معامل السكاكين 116 في المئة والورق 117 ومثلها في المخازن والمكاتب وفي مكاتب الضمان 29 في المئة وفي مكاتب الوكالات عن أدوات الخياطة 66 في المئة. ولئن كانت الولايات المتحدة تزيد ميزانيتها في المعارف سنة عن سنة فإن هذه الزيادة تصرف في الغالب في بناء مدارس فخيمة وابتياع أدوات فاخرة فقد بلغ ما صرفته الحكومة هناك على المصارف سنة 18903، 7105999190 ريالا ولم يأخذ المدرسون والمدرسات سوى نحو 36 مليون دولار. وتبين بالإحصاء أن إقبال الرجال على التعليم قل بعد حرب أميركا مع إسبانيا ولم يعد يتمحض للتعليم إلا من شغفوا به ورغبت النفوس عن اتخاذه حرفة للارتزاق بها وذلك لأن المتعلم من الطراز الأول كألئك الأساتذة قد يربح أضعاف ما يتناول من التدريس إذا انصرف للأعمال الحرة. وقلق رجال العلم في أميركا من دوام إقبال النساء على التعليم وانصراف وجوه الرجال عنه وقالوا بأنه سيجيء زمن ينحصر التعليم في أميركا بأيدي النساء وقال رؤساء الكليات ومديرو المدارس ونظارها أن تدريس الرجال أرقى من تعليم النساء. وأثبتوا أن من الضروريات في التعليم البيان والنظام وأن صبر المرأة ووجدانها وإدراكها ربما كانت أرقى من طبيعة الطفل المتعلم ولكن كل هذه الصفات لا تجبر النقص المحسوس في أسلوبها في التعليم وذلك لأن ضعفها المحسوس عن التفصيل يزيد هذا النقص استحكاما ويجيء ضغثا على إبالة فيما يتجلى في دروسها من الإبهام.
تقوم المدرسات في المدارس الابتدائية بأعمالهن خير قيام لما أن الموضوع واضح في ذاته