AUTO حكم وخواطر
كتبت منذ سنوات في المجلة المصرية بعض جمل وخواطر سنحت لي يومئذ منها ما تحديث به مناهج الحكماء ومنها ما ذهبت به مذاهب التعريض والإيماء إلى معان عصرية ومقاصد سياسية فاستحسن بعضهم تلك الجمل واستشهدوا بها ووجد في بعضها قوم إغلاقا ولم يدركوا جميع مراميها فقصدت أن أجرب هذا النمط مرة ثانية لا لأنني مخترع شيئا بل لأني مجدد أسلوبا إذ أن المعاني وإن كان أكثرها قديما فلابد لها في كل عصر من زي يلائمه ولكل زمن لغة ولكل عصر بلاغة.
قرائح الرجال كمعادن الجبال لا تظهر القرائح إلا بالاختيار كما لا تعرف المعادن إلا بالاحتقار
ما حث مطايا التقدم مثل مناخس الانتقاد
إذا تأخر بالإنسان مركب الحياة تمنى مهب الحوادث
حملة العاقل في رأسه وجملة الجاهل على ظهره
الفضل دنب يذنبه الفاضل إلى أهل النقص فليكفر عنه بالتواضع
رب ملول من العمل لو ارتاح مل أكثر
قد يفيد السلب كما يفيد الإيجاب وأحيانا ينهض بالمرء النقص ما لا ينهض به الكمال
قد يكون ما يجدي العدو بعداوته بوزن ما يفيد الصديق بصداقته وكم عداوة أكسبتك محاب
المتكبر ممقوت ولو أخرج الحق من جنبه والمتواضع محبوب ولو لم يتب من ذنبه لأنه مهما يكن من فضيلة فإن الكبر ينسفها ومهما يكن من نقيصة فإن الإقرار يخففها
أحسن مركز للعدو العاقل العدل في غير لين والأدب في غير خضوع
بعض الناس يداوي العداوة بالظلم وبعضهم يعالجها بالذل وكلاهما يزيد الداء
قد تقع الندامة على العجلة بالخير كما تقع على العجلة بالشر وربما كان الندم على المعروف مع غير أهله أنكى من الندم على الجزاء في غير أهله.
الصادق أشد الناس دهاء لأنه يصل إلى جميع مقاصده من أخصر الطرق ويعبر إلى النجاة على جسر الاعتقاد
إذا كان العامل عالما كان إذا العالم عالما (العامل الأول هو الوالي)
إذا كان الملك حكيما فمملكته هي المدينة الفاضلة