تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من تحلى شيمة ليست له ... فارقته وأقامت شيمه

وقال في شرح

وأتعب خلق الله من زاد همه ... وقصر عما تشتهي النفس وجده

هو مثل ضربه لنفسه كان يقول أنا أتعب خلق الله لزيادة همتي وقصور طاقتي من الغنى عن مبلغ ما أهم به وهذا مأخوذ مما في الحديث أن بعض العقلاء سئل عن أسوء الناس حالا فقال من قويت شهوته وبعدت همته واتسعت معرفته وضاقت مقدرته. وقال الخليل ابن أحمد

رزقت لبا ولم أرزق مروته ... وما المروءة إلا كثرة المال

إذا أردت مسامات تقاعدني ... عما ينوه باسمي رقة الحال

فلا ينحل في المجد مالك كله ... فينحل مجد كان بالمال عقده

هذا نهي عن تبذير المال والإسراف في إنفاقه يقول لا تذهب مالك كله طلب المجد لأن المجد كله لا ينعقد إلا بالمال فإذا ذهب مالك كله انحل ذلك المجد الذي كان يعقد بالمال ألا ترى إلى قول عبد الله بن معاوية

أرى نفسي تتوق إلى أمور ... يقصر دون مبلغهن مالي

فلا نفسي تطاوعني ببخل ... ولا مالي يبلغني فعالي

وقد كتب الأصل بالحمرة والشرح بالحبر الأسود على عادة الكتب القديمة ولولا نقص كراس منه لكان جديرا بالطبع وقد روى بعضهم أن هذا الكتاب مطبوع في أوروبا والنسخة التي تكلمت عليها كتبت في شهر رمضأن سنة 1075 وعدد أوراقها 525 من الحجم الوسط

الإدراك للسأن الأتراك

نشر مسيو لوسين بوفا من مشاهير علماء المشرقيات عند الفرنسيس هذه الرسالة النافعة لمؤلفها أبي حيان الأندلسي المولود في غرناطة سنة 654 والمتوفى في مصر سنة 754 وكان أبو حيان كثير التصنيف ذكر له مترجموه زهاء سنين مصنفا وهو العلم المفرد في النحو وله خمس رسائل في نحو اللغة التركية وصرفها وقد قال عن هذه الرسالة أنها لم ينسخ على منوالها كتبها عقيب مقامه في مصر واختلاطه بالترك الذين كانوا ملوك عصره

مجلة المقتبس · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ١٦ · ص ٦١