تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الشاكر العليم، والصلاة والسلام على القائل:((أفلا أكون عبداً شكوراً)) وعلى آله وصحبه الذين عبدوا ربهم حق عبادته فبهداهم اقتدوا أما بعد:

فإن أسماء الله سبحانه بالغة في الحسن والجمال، متناهية في الكمال والجلال، ومن هذه الأسماء ((الشاكر والشكور)) قال سبحانه: ((ومن تطو خيراً فإن الله شاكر عليم)) وقال أيضاً ((ليوفيهم أجورهم ويزيد هم من فضله إنه غفور شكور )) قال السعدي رحمه الله: ]الشاكر والشكور: الذي يشكر القليل من العمل ، ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب ، ويشكر الشاكرين ،ويذكر من ذكره ، ومن تقرب إليه بشيء من الأعمال الصالحة تقرب الله منه أكثر [وقال :]من أسمائه تعالى ((الشاكر والشكور )) الذي لا يضيع سعي العاملين لوجهه ب يضاعفه أضعافاً مضاعفة ، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وقد اخبر في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بمضعفة الحسنة الواحدة بعشر إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، وذلك من شكره لعباده .. ومن فعل لأجله أعطاه فوق المزيد ومن ترك شيئاً لأجله عوضه الله خيراً منه ، فهو الذي وفق المؤمنين لمرضاته ثم شكرهم على ذلك وأعطاهم من كراماته ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وكل هذا ليس حقاً واجبا عليه ، وإنما هو الذي أوجبه على نفسه جوداً نه وكرماً..فما أصاب العباد من النعم ودفع النقم فإنه من الله تعالى فضلاً منه وكرماً، وإن نعمتهم فبفضله وإحسانه، وإن عذبهم فبعدله وحكمته وهو المحمود على جميع ذلك[.

كلمات متنوعة في بعض أسماء الله تعالى وآثارها · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات متنوعة في بعض أسماء الله تعالى وآثارهاص ٩