بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الغفور الشكور، والصلاة والسلام على عبده الشكور، وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين أما بعد:
فإن الحديث لا يزال موصولاً عن اسم من أسمائه الحسنى تبارك وتعالى ـ وقدمر بعض الكلام عن ذلكم الاسم العظيم وهو:( الشكور و الشاكر) وعرفنا دليله ومعناه وبعضاًمن آثاره، والآن نستكمل بقية الآ ثار في اسم (الشكور والشاكر) وأحسن من تكلم عن هذا الاسم من العلماء هو الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ـ إذ يقول:(( وأماشكر الرب فله شأن آخر... فإنه يعطى العبد و يوفقه لما يشكره عليه، ويشكر للقليل من العمل و العطاء فلا يستقله أن يشكره، و يشكره الحسنه بعشر أمثالها إلى أضعاف مضاعفه. ويشكر عبده بقوله بأن يثنى عليه بين ملائكته وفى ملئه الأعلى، ويلقى له الشكر بين عباده 0 ويشكره بفعله فإذا ترك له شيئاً أعطاه أ فضل منه، وإذا بذل له شيئاً ـ أي عبده رده عليه ـ أي الله ـ أضعافاً مضاعفة 00 ولما عقر نبيه سليمان الخيل غضبا له إذ شغلته عن ذكره، فأرد أن لا تشغله مرة أخرى، أعارضه منها متن الريح، ولما ترك الصحابة ديارهم، وخرجوا منها في مرضاته، أعاضهم