تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العليم الخبير ، الذي لا يعزب عن مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ، والصلاة والسلام على أعلم الخلق بربه ، واخبرهم به ، وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين أما بعد:

فإن من أسماء الله الحسنى ((الخبير)) الذي لا يعزب عنه الأخبار الباطنة ولا يجري في الملك الملكوت شيء ولا يتحرك ذرة ولا يسكن ، إلا ويكون عنده خبره.

ولعظيم آثار هذا الاسم فقد ورد ذكره في القرآن خمساً وأربعين مرة منها قوله تعالى ((إن الله بعباده لخبير بصير)) وقوله ((قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير))

ولهذا الاسم الحسن آثار جليلة منها.

أولاً:أن نوقن ان الله هو الخبير بما يكون ، ولا يفوته شيء وإن كان صغيراً دقيقاً:

)) عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير)).

ثانياً:أن الله اخبر بنفسه ، إذ لا أحد أعلم بالله من الله قال سبحانه : (( الرحمن فاسأل به خبيراً )) أي أسأل عنه خبيراً وهو الله تعالى وقال ابن كثير رحمة الله : أي محمد صلى الله عليه وسلم فيكون المعنى غافر فاسأل عن الله خبيراً عالماً به وبصفاته وبأسمائه ، واعلم الخلق بالله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثالثاً:أن الله خبير- أيضاً – بأعمال عباده وأقوالهم ، وما يجول في صدورهم من خير أو شر : ((وكفى بربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً )) هذه الآية تفسيرها آية أخرى وهي قوله سبحانه : (( ألا يعلم ن خلق وهو اللطيف الخبير )) . فإذا علمنا ذلك وجب علينا أن نعلم أن العليم يريد منا وهو مطلع علينا : أن نتقيه ونعمل بما يجب ، وأن لانعصيه فلا نعمل بما يكره . ولذلك قال جل شأنه : (( واتقوا الله إن الله خبير بما تعلمون )) هذا في الطاعة والتقوى.

وأما في المعصية فقال: ((وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً )) .

كلمات متنوعة في بعض أسماء الله تعالى وآثارها · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات متنوعة في بعض أسماء الله تعالى وآثارهاص ٣