بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحليم الغفور ، الذي له صفات الكمال والجمال والجلال في أسمائه وصفاته وأفعاله والصلاة والسلام على من دعا إلى ربه ودعاه بأسمائه وصفاته أما بعد:
فإن الأسماء الحسنى التي بلغت في الحسنى مبلغ الكمال . وإنه من الضروري المهم أن نعرف أسمائه تعالى ونفقه معانيها، وندرك آثارها على عبادتنا ومعاملتنا ون هذه الأسماء التى بلغت في الحسن غايتها : أسمه تعالى : ((الحليم)) الحليم الذي يدر على خلقه النعم الظاهرة والباطنة ، مع معاصيهم كثرة زلاتهم ، فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم ، ويستعتبهم كي يتوبوا ((واعلموا أن الله يعلم مافي أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم)). قال ابن القيم في النونية:
وهوالحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليتوابوا من عصيان
ومن الآثار الجليلة للإيمان باسمه سبحانه الحليم :
أولا:إثبات صفات الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر والفسوق والعصيان، ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلا فهو يمهلهم ليتوبوا.
ثانيا:أن حلمه سبحانه من صفات كماله، فليس لعجزه عنهم، وإنما إمهال له مع القدرة مع الانتقام ((وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض))
وحلمه أيضا ليس من عدم علمه بما يعمل عباده ن أعمال قال سبحانه ((والله يعلم مافي قلوبكم وكان الله عليما حليما)) وحلمه أيضا ليس لحاجته إليهم، بل يحلم مع استغنائه عنهم ولذلك قال سبحانه ((قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذي والله غني حليم )).