7- تقديم الأكبر فالأكبر، وتقديم الأيمن فالأيمن . ينبغي على من أضاف قوماً أن يقدم أكبرهم ويخصه بمزيد عناية،وذلك لحث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك في أيما حديث، فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أراني في المنام أتسوك بسواك فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر ) (1) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا ) (2) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن؛ غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط ) (3) . وأما حديث سهل بن سعد-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلامٌ وعن يساره الأشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أُعطي هؤلاء فقال الغلام والله يا رسول الله لا أُثر بنصيبي منك أحداً قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده )(4) . فهو وإن كان يُفيد تقديم الأيمن فالأيمن صغيراً كان أو كبيراً، إلا أنه لا يعارض أحاديث تقديم الكبير على من دونه، ويمكن الجمع بينهما فنقول:
(1) . مسلم (3003) ورواه البخاري معلقاً في كتاب الوضوء قال: باب دفع السواك إلى الأكبر : ثم علق الحديث، وهو موصولٌ عند أبي عوانة، ذكر ذلك ابن حجر في الفتح (1/425) . والقائل :كبر . هو جبريل عليه السلام.
(2) . رواه البخاري في الأدب المفرد (353) وقال عنه الألباني : صحيح . وروي بطرق أخرى عند أحمد(6694)، والترمذي(1920) .
(3) . رواه البخاري في الأدب المفرد(357)، وأبو داود(4843) . وقال الألباني :حسن .
(4) . رواه البخاري(5620)، مسلم(2030)، أحمد(22317)، مالك (1724)