15-حفظ السر وعدم إفشاؤه . وهو من الأمانات التي يجب حفظها وكتمانها . والمُفشي للسر خائنٌ للأمانة، وهي من خصال المنافقين. روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( آية المنافق ثلاثٌ، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ) (1) . وعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنه- عن النبي صلىالله عليه وسلم: ( إذا حدث الرجلُ الحديث ثم التفت فهي أمانة )وعند أحمد:( إذا رأى المُحَدَّثُ المُحَدِّثَ يتلفت فهي أمانه ) (2). وسرٌ يجب كتمانه وعدم التحدث به للناس جميعاً أو اشتاتاً . وهذا من حرص الشرع وعنايته بحفظ الناس لأسرارهم، حيث عدَّ التفات المتكلم على وجه التأكد من خلو المكان، قائماً مقام قوله: هذا سرٌ فاكتمه عني .
وفي هذا-أيضاً- ما رواه ثابت عن أنس -رضي الله عنه- فقال: ( أتى عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا فبعثني إلى حاجةٍ فأبطأت على أُمي. فلما جئتُ قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سراً . قالت: لا تحدثنَّ بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً . قال أنس: والله لو حدثتُ به أحداً لحدثتك يا ثابت ) ولفظ البخاري: ( أسرَّ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم سراً فما أخبرت به أحداً بعده، ولقد سألتني أمُّ سُليم فما أخبرتها به ) (3) .
(1) . رواه البخاري(33)، ومسلم(59)، وأحمد(8470)، والترمذي(2631)، والنسائي(5021)
(2) .رواه الترمذي(1959) وقال: حديث حسن. ورواه أبو داود(4868) وقال عنه الألباني: حسن، برقم(4075)، ورواه أحمد(14820)
(3) . رواه مسلم(2482)، والبخاري(6289)، وأحمد(11649)