تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستأنس لما قدمنا بما رواه التابعي الجليل نافع، قال: ( كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوماً، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا . قال :أنزلت في كذا وكذا.ثم مضى )(1) . فهذه عادة ابن عمر رضي الله عنهما، ولم يقطع تلاوته إلا لأجل نشر علمٍ وهو عبادة أيضاً .

20- من السنة أن يسبح القاريء عند أية التسبيح، ويتعوذ عند آية العذاب، ويسأل عند آية الرحمة .

ففي حديث حذيفة وصلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ... ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مرَّ بأية تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ...الحديث)(2) . قال النووي: فيه استحباب هذه الأمور لكل قارىء في الصلاة وغيرها(3) .

21- من السنة السجود عند المرور بآية سجدة . في كتاب الله خمس عشرة سجدة، فيسن لتالي القرآن إذا مر بها أن يسجد ويقول الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك : ( اللهم احطط عني بها وزراً، واكتب لي بها أجراً، واجعلها لي عندك ذخراً ) وعند الترمذي بزيادة: ( وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ) (4) . أو يقول:( سجد وجهي لمن خلقهُ وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته ) (5). أو يقول : ( اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين ) (6) .

(1) . رواه البخاري (4526)

(2) . مسلم (727)

(3) . شرح مسلم (المجلد الثالث- 6/52)

(4) . رواه الترمذي(3424)، وابن ماجه(1053) واللفظ له، وقال الألباني حسن. برقم(872-1062)

(5) . رواه أبو داود (1414) واللفظ له، وصححه الألباني برقم(1255) ، ورواه أحمد(23502)، والنسائي(1129)، والترمذي(3425)

(6) . رواه مسلم(771)، وأحمد(805)، والنسائي(1126)، والترمذي(3421)، وأبو داود(760)، وابن ماجه(1054)

كتاب الآداب · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٢٧