تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثبت عنه صلى عليه وسلم أنه شبك بين أصابعه غير مرة، في المسجد وخارجه، مما يدل على جواز تشبيك الأصابع مطلقاً، كحديث أبي موسى-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه )(1) . وحديث أبي هريرة-رضي الله عنه- في سهوه صلى الله عليه وسلم في الصلاة- قال: ( فصلى بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه الأيسر.. الحديث)(2).

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن تشبيك الأصابع، فقد روى كعب بن عجرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة ) (3) .

وطريق الجمع في ذلك أن يقال: إن النهي عن تشبيك الأصابع يكون قبل الصلاة لأن العامد إلى المسجد في حكم المصلي، وبعد انقضاء الصلاة يكون المصلي في حكم المنصرف منها .

15-جواز التحدث بالأمور الدنيوية المباحة في المسجد .

(1) . رواه البخاري(481) واللفظ له، ورواه مسلم(2585)،وأحمد(19127)، والترمذي(1928) والنسائي(2560)

(2) . رواه البخاري(482) واللفظ له، ورواه مسلم(573)، وأحمد(9609)، والترمذي(399)، والنسائي(1224)،وأبو داود(1008)، وابن ماجة(1214)، ومالك(210)، والدارمي(1499)

(3) . رواه أبو داود(562) وقال الألباني: صحيح. ورواه أحمد(17637)، والدارمي(1404)

كتاب الآداب · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٩٤