تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواقع أن بعض الأئمة-وفقهم الله- يشقون على الناس من حيث يشعرون أو لا يشعرون، فيؤخرون إقامة الصلاة، ويحبسون الناس عن أعمالهم وقضاء حوائجهم، ويوقع المصلي الذي له حاجة لا تؤخر في الحرج، هل يصلي منفرداً ؟ أو ينتظر هذا الإمام ؟ .

والإمام الموفق من جعل لجماعة المسجد وقتاً معلوماً(1)، بحيث لو تأخر عليهم لأمر عارض أقاموا الصلاة، فلا يشق عليهم بتأخره ويرفع عنهم الحرج . وهذا من رفق الإمام بجماعة مسجده وحسن رعايته لهم، والله الموفق .

9-جواز الاستلقاء في المساجد .

لا بأس بالاستلقاء في المسجد، فقد استلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى . فعن عبد الله بن زيد بن عاصم-رضي الله عنه- : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى. وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال كان عمر وعثمان يفعلان ذلك (2).

ولكن ينبغي الأمن من كشف العورة لأن وضع الرجل إحداهما على الأخرى مظنة كشف العورة، ومن أمكنه التحرز فلا يمنع منه .

فائدة: يتحرج بعض الناس من مدِّ أرجلهم إلى القبلة تورعاً. ولكن هذا الحرج ليس في محله؛ ومن مدَّ رجله أو رجليه إلى القبلة في المسجد أو خارجه فهو ليس بآثم(3) .

(1) . وضعت الجهات المعنية بشئون المساجد وقتاً بين الأذان والإقامة يناسب حال كل صلاة، وهو كافٍ في التهيؤ للصلاة وحضور الجماعة للمسجد .

(2) .رواه البخاري(475)، ومسلم(2100)، والترمذي(2765) والنسائي(721)، وأبو داود(4866)، وأحمد(15995)، ومالك(418)، والدارمي(2656)

(3) . انظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . (6/292) برقم (5795)

كتاب الآداب · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٨٩